سعادة محافظ أربيل نوزاد هادي

*أربيل حافظة لهويتها وإرثها
* شهرأذارهو ميلاد القائد الإسطوري التاريخي للشعب الكردي ” البارزاني الخالد”
* نعتبر إقليم كردستان ولبنان شعباً واحداً
* بلغت أستثمارات القطاع الخاص في أربيل أكثر من 24 مليار دولار أي ما يعادل 75% (الغلاف)

من رائحة البخور وعبق التراث الكردستاني، الحافظة لهويتها، ولجذورها، وأصالتها، تلك التي تجلت فيها روعة المكان وإبداع الخالق، ومن عاصمتها “أربيل” ولد سعادة المحافظ نوزاد هادي، الذي عرف عنه أصالته وإيمانه بالمعاني الإنسانية، أنهى دراسته الإبتدائية، المتوسطة والاعدادية في مسقط رأسه. عام 1987 حصل على شهادة البكالوريوس في الهندسة – قسم الكهرباء من جامعة صلاح الدين، ما بين  1992 – 1996 عمل في مكتب الاعلام المركزي للحزب الديمقراطي الكوردستاني كمهندس في إذاعة صوت كوردستان وتلفزيون كوردستان، عام 1997 تسلم منصباً وكيلاً لوزارة النقل والمواصلات في التشكيلة الرابعة لحكومة الإقليم واستمر في منصبه حتى عام 2004، الى أن باشر مهامه كمحافظ لأربيل في نفس العام. كما شارك بصفته محافظ أربيل منذ عام 2005 في العديد من المؤتمرات الدولية، منها التي جرت في الولايات المتحدة الأميركية، بريطانيا، إيران، الإمارات العربية المتحدة، المملكة الأردنية الهاشمية. يتقن سعادته لغات عدة: منها اللغة الكردية وهي لغة الأم، العربية، الإنجليزية، الفارسية، متزوج ولديه أبناء، همّه الأساسي وهدفه الوحيد خدمة وطنه وشعبه وتقديم ما هو أفضل لتحسين وتطوير البلد، والذي يعمل جاهداً ليحقق أهدافه ورسالته السامية تجاه الوطن، وله مقولة “إن إقامة الدولة الكردية موجودة في قلب وعقل كل كردي، وأن للكرد رؤية واضحة عن الواقع السياسي والمعادلات الإقليمية الموجودة في العالم، وسياسة كردستان دعم حقوق الشعب الكردي على أسس ديمقراطية، إنه سعادة محافظ أربيل  السيد نوزاد هادي، وكان لنا معه هذا اللقاء الشيق والغني،،،،

1

*هل لكم أن تحدثونا ، ما الذي تتميز به محافظة أربيل ؟
ـ كردستان عاصمتها أربيل التي امتازت  بتاريخها الحضاري، حافظة لهويتها وإرثها، وما أعنيه هو حفاظها على السمات الإنسانية والبشرية ومواكبة للحضارات ونشهد بها التعايش لجميع المكونات من مذاهب وأطياف والقوميات المختلفة، لذلك بقت و ما زالت تحافظ على هذه السمى بالرغم من جميع الظروف الصعبة التي تمر بها المنطقة، من مأسي نتيجة للحرب الإرهابية التي نشهدها في العراق وسوريا، هي مدينة مستقرة وهادئة تصلح أن تعكس الوجه الآخر للعراق الحضاري، وهي النموذج الحي داخل كردستان المحافظة على العراقة والثقافة والإرث التاريخي البشري،وهذه ركائز ثقافتنا العامة، وهناك قلعة أربيل وهي من أبرز معالم المدينة، بنيت قبل ثلاثة آلاف عام، أصبحت جزءاً من التراث العالمي من منظمة اليونسكو التابعة للأمم المتحدة، وفي عام 2014 تم اختيارها من بين ست عواصم عربية لتكون عاصمة السياحة العربية.

*شهر آذار شهر الخير والمحبة ، وشهر الأعياد والإحتفال بعيد المرأة، ولكنه بالنسبة للكرد ماذا يعني؟
ـ شهر آذار له خصوصية عند الشعب الكردستاني، هو شهر المعاناة وهو أيضاً شهر الإنتصارات والأطراح، عيد النوروز “بداية سنة جديدة” الذي يصادف في 21/3 من كل عام، وهو شهر ميلاد القائد الإسطوري التاريخي للشعب الكردي “البارزاني الخالد” في 1/أذار، والإتفاقية التاريخية التي ابرمت بين حكومة بغداد والقيادة الكردية بقيادة البارزاني الخالد ولأول مرة في القرن الماضي ضمن الدول التي يتواجد بها الكرد من الأراضي الأربعة، فقط في كردستان العراق أقرت بشكل رسمي بإقرار حقوق الشعب الكردي ضمن إطار الحكم الذاتي، وكان كسباً تاريخياً كبيراً للشعب الكردي، وهو شهر الإنتفاضة المجيدة المباركة ربيع عام 1991 في 5/3 بدء الإنتفاضة في “رانية” وانتشارها لتعم جميع المدن في كردستان، وفي 11/3 تم تحرير أربيل من قيادة الفيلق العراقي الخامس ومن كل مكونات الإجهزة الأمنية التابعة للنظام البائد صدام حسين، حيث قام الشعب الكردي بالسيطرة على المدينة وطردهم، وهو شهر المأساة الإنسانية في حلبجة في 16 أذار الذي قام بها النظام البائد”صدام حسين”بقصف المدنيين بالأسلحة الكيميائية، ومهاجمة النظام للمدن الكردستانية بشكل عنيف في 31/3 من أجل قمع الإنتفاضة وقتل ألألآف من المدنيين الأبرياء، شهر آذار يعني الكثير الكثير لنا، وهو شهر الإحتفالات بإنتصارانا وصمودنا وتحرير أرضنا في أربيل وكردستان بجميع محافظاتها ومدنها. وهو شهر الذي يحتضن عيد المرأة العالمي ، المرأة التي تعتبر نصف المجتمع، والمكمل للرجل.
3
*السيد نوزاد هادي، ما الذي تطمح إليه بالنسبة لمحافظة أربيل؟
ـ نطمح نحو مستقبل زاهر والذي يقضي بالعمل والتركيز على النواحي الأثرية والطبيعية الساحرة التي تشتهر بها أربيل، ومنها قلعة أربيل ونعمل جاهدين، في وضع التصاميم الخاصة للمناطق المحيطة بها، للمحافظة على هذا الجزء التاريخي الأثري المهم للمدينة، وبناء المنطقة على مختلف الصعد، أربيل التي وضعت ضمن لائحة التراث العالمي حسب تصنيف اليونسكو”UNSCO” وأيضاً لا زلنا نحرص على التوسع والبناء  في أربيل، حسب التصاميم الجديدة التي وضعت للأبنية والعمارات، واذ تتفاعل أربيل  كموقعها عاصمة لكردستان من إقامة العديد من  النشاطات السياسية،الثقافية،الإجتماعية،التراثية بمختلف أنواعها وتعد أربيل مركزاَ إقتصادياَ مهماَ ليست لكردستان فقط، وإنما لكل العراق بما تتمتع به من أمن وأستقرار، وحكومة كردستان قامت على دعم قطاع باج و تشجيع الإستثمارات، فمثلا أربيل خلال السنوات العشر الماضية ،بحيث بلغت أستثمارات القطاع الخاص في أربيل بحوالي أكثر من 24 مليار دولار اسثمارات أي ما يعادل 75% من جميع استثمارات كردستان ، وفي نفس الفترة الزمنية قامت الحكومة اقليم كوردستان ومحافظة اربيل بصرف تقريباَ حوالي  15 مليار دولار على جميع القطاعات الحيوية المختلفة و شهدنا تطورا كبيرا في أربيل. برنامجنا هو التحديث وتطويرأربيل وتفعيل المدينة بكل النشاطات حسب السياسات الافقية الذي نتعامل بها لكي نغطي كل القطاعات وكل النشاطات الذي تحتاج الى تطوير أربيل

*ما هي الكلمة التي تود توجهيها للمستثمر اللبناني؟
ـ نحن نحب لبنان، وهي من دول الشرق الأوسط، التي تتمتع بالديمقراطية والحضارة والثقافة، ونحن نرحب بهم في إقليم كردستان، ونعتبر إقليم كردستان ولبنان شعباً واحداً، والشعب الكردي مضياف بطبيعته ويحب الضيف، وهناك جالية كردية كبيرة في لبنان، ونحن في خدمتهم وسندعمهم بكل الوسائل.

*الكلمة الأخيرة؟
ـ شعب كوردستان هو شعب السلام والمحبة، ونأمل أن تكون أربيل انطلاقة جديدة لإعادة الإعمار في كل أنحاء العراق وإرساء التعايش السلمي ونبذ الحساسيات والقبول بالآخر من دون فروقات أو حساسيات. والتوفيق في كل ما تقومون به من خلال مجلتكم “يومٌ آخر”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *