العميد المتقاعد وسيم سمعان

العميد المتقاعد وسيم سمعان
ولد في جديدة المتن عام 1954، حاصل إجازة في العلوم السياسية و الادارية – الجامعة اللبنانية،دبلوم في إدارة ألاعمال  Ecole Supérieure de Gestion – Paris، شهادة ألامتياز الفني في المراجعة والخبرة في المحاسبة،وفي مجالات الإدارة والمحاسبة وإعداد وتنفيذ الموازنات العامة، ممارسة التدريب والتعليم في المحاسبة التحليلية، المحاسبة العامة،محاسبة الشركات والعلوم المالية في القطاع الخاص والجيش،اعداد دراسات جدوى إقتصادية،الإشراف والمراقبة وإدارة المفاوضات لإبرام العقود، رئيس جهاز التموين الطبي من 2002 الى 2010، رئيس قسم الموازنة في الجيش من 1996 الى 2002، أمر سرية التموين في المقر عام منطقة جبل لبنان من 1992 الى 1995، رئيس قسم المحاسبة والمال في المستشفى العسكري المركزي من 1986 الى 1992 ، ضابط في أركان الجيش للعديد من 1983 الى 1986، مدرب في مدرسة الإدارة في الجيش، أستاذ محاضر في المحاسبة التحليلية، محاسبة الشركات والمحاسبة العامة في المعهد الفني السياحي بيروت،أستاذ محاضر في المحاسبة والعلوم المالية في المركز الدولي للعلوم الفنية – الدورة – لبنان، لديه العديد من الدراسات والأبحاث منها: اعداد دراسة الجدوى الاقتصادية لإنشاء مستشفى عسكري جامعي حديث،اعداد دراسة الجدوى الاقتصادية لإنشاء أقسام التشخيص والمعالجة في المستشفى العسكري المركزي،إعداد دراسة عن الطبابة العسكرية بعنوان “الطبابة العسكرية: الإنجاز في إيجاز 2002 – 2007″، إعداد تعليمات مسك وإدارة السلفات في الجيش، إعداد بحث في موضوع الأزمة المالية العالمية وتداعياتها، مدير ورشة عمل حول عمليات التلزيم والإستلام في المناقصات العامة والاتفاقيات الرضائية، دورة قائد كتيبة شؤون إدارية ولوجستية،حضور مؤتمر عن الخدمات الطبية العسكرية في المملكة العربية السعودية،محاضر ومدرب لدى شركة “فوتوريكس” للاستشارات والتدريب، وشركة “النظم الصناعية والادارية  المتخصصة” SIMS وشركة رواد الاعمال للاستشارات والتدريب (اعتباراً من العام 2010 لغاية تاريخه)،مستشار اداري وامين سر العام لمجلس ادارة جمعية الصناعيين اللبنانيين.

لمحة تاريخية
الصناعة اللبنانية قديمة العهد بعكس ما يعتقد الكثيرون، فهي بدأت مع صناعة الارجوان والزجاج والخزف وصناعة السفن التي تميز بها الفينيقيون منذ آلاف السنين. واستمر هذا المسار عبر العصور بصناعات خفيفة وصولا إلى القرن السادس عشر، عندما شجعها الأمير فخر الدين. فبرزت عندها صناعات متعددة منها صناعة الحرير التي غزت الأسواق المجاورة ووصلت الى الاسواق الأوروبية، ونالت شهرة واسعة لما تميزت به من جودة وفن وذوق يتمتع بها اللبناني.

وقد واكبت الصناعة اللبنانية بشكل خجول الثورة الصناعية التي انطلقت من أوروبا خلال القرن الثامن عشر، وذلك لأسباب سياسية واقتصادية. الا انه لا بد من التذكير ان اول مطبعة في الشرق تم تأسيسها في لبنان سنة 1610 في دير مار انطونيوس-شمال لبنان.

مع بداية الحرب اللبنانية سنة 1975، عانت الصناعة اللبنانية سنوات من المحنة الطويلة من خلال تدمير أبنيتها وتجهيزاتها وفقدان أسواقها. وعانت من فترات طويلة من التعطيل عن الإنتاج وخسارة كوادرها وعمالها ونقصا متزايدا في أرباحها. ورغم ذلك صمدت، ولم تدخل الاستقرار الحقيقي الا بعد توقف الحرب.

الصناعة اللبنانية والتحديات
لا وجود لصناعة رابحة أو صناعة خاسرة بالمطلق كما في جميع القطاعات الاقتصادية، انما هناك سياسة صناعية تحولها مشروعا رابحا أو مشروعا خاسرا، بقدر ما تؤمن لها المقومات الاساسية لتطورها وازدهارها.

ورغم بعض العوائق التي اعترضت وتعترض الصناعة اللبنانية، فإن الصناعي اللبناني ناضل وقاوم وتحدى كي يحافظ على استمرار ونمو صناعته. فهو اتكأ على إرادة صلبة وتعلق بألارض والوطن، ناهيك عن إبداعه وابتكاره، مع المحافظة على قيمه وتقاليده.

وانطلاقا من هذه المفاهيم ، والى جانب الصناعات التقليدية التي اشتهر بها لبنان،تجرأت الصناعة اللبنانية على الدخول في صناعات حديثة ومعاصرة وأهمها الالكتروميكانيك والبرمجيات. وبرهنت الصناعة الوطنية اللبنانية أنها قادرة على ولوج هذه القطاعات  التي تحتاج الى مواكبة التطور العلمي والتقني . وما ارتفاع صادراتها من هذه السلع  وخاصة إلى الدول الأوروبية ، إلا دلالة واضحة على ثقة المستوردين بالصناعة اللبنانية.

مميزات بعض الصناعات اللبنانية
يحتل قطاع الآلات وأجهزة المعدات الكهربائية طليعة الصادرات اللبنانية ،حيث استطاعت الصناعة اللبنانية منافسة الشركات الكبرى على صعيد النوعية والسعر.ودخلت الاسواق العالمية نظرا لتمتعها بمواصفات فنية رائدة ومواكبة للتطور العلمي والتقني، ممزوجة بفن وذوق يتمتع به العنصر البشري اللبناني المدرب والمثقف.

تميز اللبناني في صناعة المجوهرات وأطلقه في الأسواق العربية والعالمية، نظرا لتخصصه فنيا وإبداعيا طريقة صياغة المجوهرات والماس. هذا الفن الذي يحاكي فنون النحت والموسيقى، أضاف إليه لمسات سحرية تضفي عليها السحر والجمال والأناقة والمهارة في التصميم، وتزاوج الذوق الشرقي مع الذوق الغربي. وقد واكبت هذه الصناعة ايضا الحداثة والتكنولوجيا.

وفي ميدان صناعة المعادن ، وبالرغم من عدم توافر المواد الاولية لهذه الصناعة في لبنان( الحديد, النحاس الزنك….)،فإننا نرى نموا مضطردا لهذه الصناعة  وازديادا في حجم صادراتها إلى مختلف دول العالم. ويعود ذلك إلى براعة ومهارة الصناعي اللبناني في تحويل هذه المواد الى صناعة متقدمة تحاكي احتياجات المستهلك في شتى الميادين  وتراعي الاسس التقنية والامان.

يتميز لبنان ايضا بتفوقه في الصناعات الغذائية وهو الذي دخل موسوعة غينيس من بابها العريض. وحصد في هذا الإطار ثلاثة أرقام قياسية  عندما صنع اكبر صحن حمص واكبر صحن تبولة في العالم (الحمص والتبولة طبقين لبنانيين تقليديين) إضافة إلى اكبر كأس نبيذ في العالم(خريف 2010) . وتشمل الصناعة الغذائية اصنافا عدة تلقى رواجا في الاسواق العالمية. ويتميز النبيذ اللبناني والتي تعود صناعته إلى العام 1890، بالجودة العالية والمذاق الطيب. وهو يضاهي بجودته اشهر أنواع النبيذ في العالم. فكروم العنب متنوعة ، بحيث تسمح بإنتاج الأنواع ذات الشهرة العالمية مثل”الميرلو” و”الشاردونية” وغيرها.

اما في صناعة الكرتون والورق، فيعتبر لبنان رائدا في الصناعات الورقية والكرتون  وهو في طليعة الدول العربية المصنعة للورقيات التي تحتل جزءأ اساسيا في الحركة الاقتصادية المحلية . وتتجسد هذه الحيثية من حيث القدرة الإنتاجية والتصدير. وقد تطورت هذه الصناعة بشكل ملفت في السنوات الاخيرة من حيث إنتاج الأصناف وجودتها وفنها ، وأصبحت تلبي الحاجات المختلفة للمستهلك، إضافة إلى حاجات المؤسسات كافة (فنادق-مطاعم-مستشفيات-مدارس…).

وقد حول الصناعي اللبناني هذه الصناعة الى صناعة صديقة للبيئة، مع الإشارة إلى أنها غذت الأسواق العالمية لتمتعها بمواصفات عالية وحديثة.

فهذه الصناعة اجتاحت دول العالم بفضل الإبداع اللبناني ونخبة من مصممي الأزياء ، الذين غزوا ساحات الموضة العالمية  ونافسوا كبار المصممين العالميين في عقر دارهم. وبات للبنان اليوم إسم كبير في عالم تصميم الأزياء الراقية، ونجاح هؤلاء المصممين عالميا أعطى قيمة مضافة لشعار ” صنع في لبنان”.

افاق وتطلعات
إن استراتيجية التنمية الصناعية في لبنان ستحدد أهدافا طويلة الأجل للتقدم الصناعي. وهي تركز على أفضلية الإنتاج الصناعي لمواجهة المنافسة الأقليمية والدولية . يساعدها في ذلك الإعتماد على الأساليب الحديثة في إدارة المصانع ووضع أنظمة تقنية حديثة من مواصفات ومعايير وشروط تصنيع. كما تركز هذه الاستراتيجية على الأبحاث العلمية كونها المحرك الإقتصادي الأول في الدول المتقدمة، وتخلق فرص العمل المتجددة والمستدامة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *